السيد الخميني
73
مناهج الوصول إلى علم الأصول
في الخلط من بعض الأعاظم : وسيأتي ( 1 ) حال ما زعم قيامه على امتناع الايجادية ، لكن بعد التنبيه على الخلط الذي وقع لبعض أعاظم العصر في المقام ، فإنه قد قسم المعاني المرادة من الألفاظ على قسمين : إخطارية : وهي معاني الأسماء لان استعمال ألفاظها في المعاني يوجب إخطار معانيها في ذهن السامع . وإيجادية : وهي معاني الحروف لان استعمالها في معانيها يوجب إيجاد معانيها ، من دون أن يكون لها نحو تقرر مع قطع النظر عن الاستعمال . ( 2 ) ومراده من الايجادية - على ما صرح به - هو إيجاد الربط بين أجزأ الكلام حيث قال ( 3 ) : التحقيق : أن معاني الحروف كلها إيجادية حتى ما أفاد منها النسبة لان شأن أدوات النسبة ليس إلا إيجاد الربط بين جزأي الكلام لعدم الربط بين ألفاظ الأسماء كلفظ ( زيد ) و ( القائم ) بما لهما من المعنى ، وأدوات النسبة وضعت لإيجاد الربط بينهما على وجه يصح السكوت ( عليه ) ثم بعد إيجاد الربط يلاحظ مجموع الكلام من النسبة والمنتسبين ، فإن كان له خارج يطابقه يكون صادقا ، وإلا فلا . انتهى ملخصا .
--> ( 1 ) في صفحة : 75 وما بعدها . ( 2 ) فوائد الأصول 1 : 37 . ( 3 ) نفس المصدر السابق 1 : 42 .